يوسف بن تغري بردي الأتابكي

72

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

ذكر سلطنة الملك المظفر قطز على مصر السلطان الملك المظفر سيف الدين قطز بن عبد الله المعزى الثالث من ملوك الترك بالديار المصرية وقطز بضم القاف والطاء المهملة وسكون الزاي وهو لفظ مغلي تسلطن بعد خلع ابن أستاذه الملك المنصور على ابن الملك المعز أيبك في يوم السبت سابع عشر ذي القعدة سنة سبع وخمسين وستمائة وذلك بعد أن عظمت الأراجيف بتحريك التتار نحو البلاد الشامية وقطعهم الفرات وهجمهم بالغارات على البلاد الحلبية وكان وصل إليه بسبب ذلك الصاحب كمال الدين عمر بن العديم رسولا من الملك الناصر صلاح الدين يوسف صاحب حلب والشام يطلب منه النجدة على قتال التتار فأنزله قطز بالكبش وجمع القضاة والفقهاء والأعيان لمشاورتهم فيما يعتمد عليه في أمر التتار وأن يؤخذ من الناس ما يستعان به على جهادهم فحضروا في دار السلطنة بقلعة الجبل وحضر الشيخ عز الدين ابن عبد السلام والقاضي بدر الدين السنجاري قاضي الديار المصرية وغيرهما من العلماء وجلس الملك المنصور على في دست السلطنة وأفاضوا في الحديث فكان الاعتماد على ما يقوله ابن عبد السلام وخلاصة ما قال إنه إذا طرق العدو بلاد الإسلام وجب على العالم قتالهم وجاز لكم أن تأخذوا من الرعية ما تستعينون به